جيرار جهامي
1180
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
والموجود مقول على الجوهر والعرض بالقسمة الأولى . والأعراض المشهورة تسعة ، وكونه مقبولا على المقولات العشرة لا قولا بالاشتراك ولا بالاشتباه ولا بالتواطؤ حتى يكون حقّها من الوجود على السواء ، بل بالتشكيك يقع عليها وقوعا واحدا بتقدّم وتأخّر ، وأحقّها بالموجود وأقدمها هو الجوهر . ( كنف ، 6 ، 17 ) - الموجود لما لم يكن جنسا لما تحته ولا يقال عليها بالتساوي فهو معنى متّفق فيه على تقديم وتأخير . ( كنف ، 7 ، 18 ) - تجد كل موجود : فإما أن يكون وجوده بذاته ، وإما أن يكون بغيره . فما وجوبه من ذاته وعن ذاته هو الواجب ، وما وجوبه عن غيره فلا بدّ أن يكون له قبول من ذاته لما يكسبه غيره فباعتبار كون وجوده عن غيره لا بذاته خرج عن الوجوب وباعتبار القبول من ذاته للوجود من غيره هو ممكن الحصول ، فإن ذلك القبول هو المسمّى بالإمكان . وإن لم يكن للشيء ذلك القبول من ذاته لاكتساب الوجود من غيره فهو الممتنع . ( كنف ، 13 ، 1 ) - كل موجود فإنه متحقّق الذات فهو حق بحقيقة ذاتية مجرّدة عن المشخّصات ، وكل ما هو حقيقته ثابتة مجرّدة فإنه واحد غير مشار إليه ، وكل ما لا يكون مشارا إليه لا يكون محسوسا ، وإذا كان كذلك في كل ما له حقيقة فالأولى أن يكون حقيقته علّة سائر الحقائق مجرّدة لا يشار إليها بوجه . ( كنف ، 18 ، 6 ) - الموجود ينقسم إلى علّة ومعلول . فالعلّة تنقسم إلى أقسام أربعة : إلى ماديّة وصوريّة وفاعليّة وغائيّة . ( كنف ، 18 ، 10 ) - إن كل موجود : فإما أن يحتاج إلى موجده في حفز وجوده ، أو عدمه ، أو في الأمرين ، أما احتياجه في العدم فباطل لأنه لمّا كان العدم لا ذات له لم يوصف بأنه محتاج أو غير محتاج أو متعلّق أو غير متعلّق . وإذا بطل احتياجه في العدم بطل احتياجه بذلك أيضا في الأمرين وتعيّن الاحتياج إليه في حفظ الوجود . ( كنف ، 36 ، 9 ) - إذا كان الوجود شرطا في الشيء كان واجبا وحينئذ لا يقبل العدم ، وإن كان الشرط العدم كان للشيء ممتنعا فلا يقبل الوجود . وبالجملة فكلما شرط فيه صفة وجوديّة كانت تلك الصفة واجبة له ، فكل شيء يشرط فيه الحدوث يجب الحدوث له ويمتنع عليه أن لا حدوث . ( كنف ، 36 ، 13 ) - كل موجود بعد ما لم يكن موجودا فعدمه قبل وجوده وليست قبليّته كقبلية الواحد على الاثنين لأنها قبلية بالطبع ويوجدان في الوجود معا ولا يصحّ مقارنة القبليّة للبعدية ولا ثبوتهما معا البتّة والبعدية يقتضي قبليّة بالطبع وبالعكس . وحينئذ يلزم تجدّد بعدية مع بطلان قبلية على الاتّصال ، ولا تكون القبلية عبارة عن العدم لأنه يكون بعد ولا عن ذات الفاعل فإنها تكون قبل وجوده ومعه وبعده . ( كنف ، 37 ، 16 )